الشيخ الطوسي

142

الخلاف

مسألة 176 : إذا كان بعض المملوك حرا ، وبعضه مملوك ، لزمته فطرته بمقدار ما يملك منه . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا فطرة في هذا ( 2 ) . وقال مالك : على سيده بمقدار ما يملك ، ولا شئ على العبد بالحرية ( 3 ) . وقال ابن الماجشون : تلزمه زكاته تامة ، ولا شئ على العبد ( 4 ) . وعندنا فيما يبقي منه ، إن كان يملك نصابا ، وجب عليه فطرته ، وإلا فلا شئ عليه ( 5 ) . وقال الشافعي : إن كان معه ما يفضل عن قوت يومه لزمته ، وإلا فلا شئ عليه ( 6 ) . دليلنا : ما دللنا به على العبد بين الشريكين . مسألة 177 : إذا باع عبدا قبل هلال شوال ، فأهل شوال قبل أن تمضي ثلاثة أيام التي هي شرط في الحيوان ، كان الفطرة على البائع ، لأنه في ملكه بعد ، وإن كان بينهما الشرط أكثر من ثلاثة أيام للبائع أو لهما ، كان مثل ذلك على البائع فطرته ، وإن كان الشرط فيما زاد للمشتري ، كانت الفطرة عليه ، لأنه إذا اختار دل على أن العقد كان له في الأول .

--> ( 1 ) الأم 2 : 65 ، والوجيز 1 : 99 ، ومختصر المزني 54 ، والمجموع 6 : 120 ، وفتح العزيز 6 : 143 ، وعمدة القاري 9 : 199 ، والمحلى 6 : 135 ، ومغني المحتاج 1 : 403 . ( 2 ) النتف 1 : 192 ، وبدائع الصنائع 2 : 70 ، وعمدة القاري 9 : 119 ، والمجموع 6 : 120 ، وفتح العزيز 6 : 143 ، والمحلى 6 : 135 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 350 ، وبلغة السالك 1 : 237 - 238 ، والمجموع 6 : 120 ، وفتح العزيز 6 : 143 - 144 ، والمحلى 6 : 135 . ( 4 ) المجموع 6 : 120 ، وعمدة القاري 9 : 119 . ( 5 ) المبسوط للشيخ الطوسي 1 : 240 ، والمهذب لابن البراج 1 : 174 . ( 6 ) الأم 2 : 65 ، ومختصر المزني : 54 .